العلامة الحلي

164

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

بأسود أي ليس كل أجزائه كذلك ، أمكن صدقهما . السابع : وحدة الشرط ، فلو قلنا : الأسود قابض للبصر ( 1 ) أي بشرط السواد ، الأسود ليس بقابض للبصر أي لا بشرط السواد ، أمكن صدقهما . الثامن : وحدة القوة والفعل ، فلو قلنا : الخمر في الدن مسكر بالقوة ، الخمر في الدن ليس بمسكر بالفعل ، لم تتناقضا وصدقتا معا . قال : هذا في القضايا الشخصية ، أما المحصورة فبشرط تاسع وهو الاختلاف فيه فإن الكلية ضد ( 2 ) ، والجزئيتان صادقتان . أقول : إعلم أن القضية إما شخصية أو مسورة أو مهملة ، وذلك لأن الموضوع إن كان شخصيا كزيد سميت القضية شخصية ، وإن كان كليا يصدق على كثيرين فإما أن يتعرض للكلية والجزئية فيه أو لا ، والأول هو القضية المسورة كقولنا : كل انسان حيوان ، بعض الانسان حيوان ، لا شئ من الانسان بحجر ، بعض الانسان ليس بكاتب . والثاني هو المهملة كقولنا : الانسان ضاحك ، وهذه في قوة الجزئية فالبحث عن الجزئية يغني عن البحث عنها . إذا عرفت هذا فنقول : الشرائط الثمان كافية في القضية الشخصية ، أما المحصورة فلا بد فيها من شرط تاسع وهو الاختلاف في الكم ، فإن الكليتين متضادتان لا تصدقان ، ويمكن كذبهما كقولنا : كل حيوان انسان ، لا شئ من الحيوان بانسان ، والجزئيتان قد تصدقان كقولنا : بعض الحيوان انسان ، بعض

--> ( 1 ) لو ذكر المثال هكذا - كما في سائر الكتب - : الجسم مفرق للبصر بشرط كونه أبيض ، وليس بمفرق بشرط كونه أسود ، لكان أولى . ( 2 ) كما في النسخ كلها إلا نسخة ( ت ) ففي هامشها : فإن الكلية ضد الكلية وكأن تعليقة أدرجت في المتن ، وذلك لأن الكلام في تناقض القضايا ، وصرح بأن شرطه في المحصورة الاختلاف ومع الاختلاف لا يصدق الضدية ، فهذا قرينة بينة في أن المراد من قوله الكلية ضد هو أن الكلية ضد الكلية فلا حاجة إلى ذكرها مع بناء الرسالة على الإيجاز .